عثمان العمري

330

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر

الحاج احمد مسلم الشهير بأخي بابا « 1 » مطلع شمس القريض ومشرق أقمار المعارف ، ووحي رسل الأدب الذي هو بمعجزات النشيد هاتف . روض الكمال الزاهر النضر ، الفائق بسنائه على جميع الأقمار .

--> ( 1 ) ترجم له محمد امين العمري في منهل الأولياء ( 1 : 302 ) فقال : « الشيخ أحمد بن مسلم الشهير بأخي بابا . كان رجلا فاضلا ، له خبرة بلسان القوم وطريق الصوفية مع مشاركة في غير ذلك . وله نسبة إلى عمر بن الخطاب ، ولم أقف على صحتها أو فسادها . وكان فيه صلاح وتقوى . ومات بعد سنة سبعين بخمس سنين فيما أظن . وله شعر رقيق من الطريق الغرامي ، يتابع فيه الشيخ عمر بن الفارض ثم أورد له ثلاث مقطوعات . وترجم له محمد الغلامي في شمامة العنبر ( 233 - 241 ) فقال أحمد مسلم بن عبد الرحمن : « شيخ في جبهة الأيام غرة . وفي قلوب الفتيان مسرة ، . . . أديب مداح ، وبلبل صداح ، امتزج شعره في مدح الأنبياء وأهل الصلاح . . . له من المسامرة ماتود أيها المسافر ان تزيد في طول ليلها سواد الخال من وجنة حبيبك الوضاح ، بل تتمنى لبقائها ان يمحو الليل آية الصباح . ومعاشرته سلوة المحب عن الحبيب ، والمزين عن الطبيب . وأما ملحه فمرقصة مطربة ، ونوادره مشرقة مستغربة . وأما سياحته فهلال هل في آفاق البلاد لا تغيره اختلاف المطالع . ومنزله بين أهل المعارف فكالشمس في الحمل أشرف المواضع . له معنى من لطائف الصحبة ما يود عذار المليح ان يكون سطرا من كلامه مكتوبا ، ولآلئ عرق المحبوب ان ينتظم في سلك درر أحاديثنا جامدا مثقوبا . تبوأ له من قلبي أشرف دار . ولا بدع فان جار الدار أولى بهذا الجار ، جاري الذي هو في الجسد كالروح جاري . زند أدبه الوارى ، اقتبس فكري جذوة من عنصره الناري . لعبت في هذا الأديب في مبتدأ أيامه نسائم صباه : فساح في الأرض كدمع العاشق الأواه ، فشرق وغرب كفكر يلوح في قلب مهجور يحتال للوصال . . . على أن عقله وادراكاته أرسى من الجبال . وها هو شيخ معمر وعقله عقله لم يأخذ منه الكبر ، وأدبه أدبه روض معاهد تعاهدها المطر . وملحه ملحه كنز دقائق ودرر ، ونشاطه نشاطه لم يعتر المحاق عندما تم ذلك القمر . » ثم ذكر له قصيدة لامية طويلة يعارض فيها « بانت سعاد » وقصيدة نونية وثانية قافية وموشحة ثم قصيدة قافية في الجناس المذيل وتخميسين ولم يذكر صاحب الروض من كل ذلك الا التخميس الذي ذكره في آخر المختارات من شعره . وترجم له صاحب هدية العارفين ( 1 : 171 ) فقال : « الشيخ أحمد بن عبد الرحمن الموصلي القادري الرفاعي الشهير بالمسلم صنف « تذكرة المتذكر وتبصرة المتبصر » و « سراج الكلام في شرح كف الظلام -